المرداوي
77
الإنصاف
قال في المستوعب وحدها أبو الخطاب بما جعله الشرع بعيدا . وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب إذا كان الأب بعيد السفر زوج الأخ . قال الزركشي وقيل يكتفي بمسافة القصر لأن الإمام أحمد رحمه الله اعتبر البعد في رواية أبي الحارث وأطلق انتهى . وقيل ما تستضر به الزوجة اختاره بن عقيل قاله في المستوعب . قلت وهو الصواب . وقيل ما يفوت به كفء راغب . قلت وهو قوي أيضا . فائدة من تعذرت مراجعته كالمأسور والمحبوس أو لم يعلم مكانه فحكمه حكم البعيد قاله في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وقال في الكافي إن لم يعلم وجود الأقرب بالكلية حتى زوج الأبعد يخرج على وجهين من انعزال الوكيل قبل علمه . قال بعض الأصحاب وفيه نظر لأن الوكيل تثبت له ولاية التصرف قبل العزل ظاهرا وباطنا بخلاف هذا . وقال الزركشي ظاهر كلام الخرقي أن شرط تزويج الأبعد الغيبة المذكورة فلو لم يعلم أقريب هو أم بعيد لم يزوج الأبعد وهو ظاهر إطلاق غيره . وقال أبو محمد في المغني يزوج الأبعد والحال هذه . وكذلك إذا علم أنه قريب ولكن لا يعلم مكانه وهو حسن مع أن كلام الخرقي لا يأباه انتهى . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذلك لو كان الولي مجهولا لا يعلم أنه عصبة ثم عرف بعد العقد . وكذا قال ابن رجب لو زوجت بنت الملاعنة ثم استلحقها الأب .